مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان يسجل تدهورا كبيرا لحقوق الانسان في ليبيا ويدعو الاطراف المتنازعة إلى التوصل لاتفاق في أقرب وقت ممكن

SPEnvoyLybia

سجلت المفوضية السامية لحقوق الإنسان حوادث مروعة متتالية في الاسبوع الماضي في ليبيا مما يبرز مدى خطورة حالة حقوق الإنسان في ذلك البلد حيث توفي مئات من الأفراد الذين يسعون للهروب من العنف في ليبيا في أعماق البحر المتوسط. وقالت المفوضية السامية بأن الكثير من هؤلاء الفارين من ليبيا كانوا مهاجرين ولاجئين وطالبي اللجوء كانوا يعيشون في وضع هش للغاية في خضم العنف وانهيار القانون والنظام وقد كانوا عرضة لخطر القتل والتعذيب والاختطاف والاعتداء الجسدي ومنهم من كان محتجزا لمدة طويلة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد عبرت عن قلقها الشديد بسبب الظروف الصعبة لعدد من مراكز الاحتجاز التي زارتها بما في ذلك الاكتظاظ المزمن وسوء الصرف الصحي والرعاية الصحية وعدم كفاية الغذاء بالإضافة إلى سوء المعاملة الجسدية أو اللفظية والعنف الجنسي ومصادرة وثائق الهوية.

وقال السيد كولفيل من المفوضية السامية لحقوق الإنسان أيضا بأن تقارير قد وردت على المفوضية تشير إلى وفاة عدد من أعضاء أسرة آل حرير المنصوري في درنة من قبل أفراد ينتمون إلى ما يسمى الدولة الإسلامية في ليبيا. وتفيد التقارير كذلك بأن مجموعة تابعة لما يسمى الدولة الإسلامية في ليبيا بثت شريط فيديو يظهر إعدام 28 مسيحي على الأقل في حادثين منفصلين وقعتا في ليبيا. وقد أدانت المفوضية السامية عمليات القتل الوحشية لهؤلاء الأفراد الذين استهدفوا على أساس دينهم. وكانت المفوضية قد أدانت في فبراير من هذا العام قطع رؤوس 21 الأقباط المسيحيين معظمهم من المصريين.

كما حثت المفوضية جميع الأطراف في ليبيا التي تشارك في المحادثات الجارية تحت اشراف الأمم المتحدة على مضاعفة جهودها للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، وذلك لبدء عملية إعادة بناء المؤسسات التي من شأنها ضمان سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان لجميع المقيمين في ليبيا، سواء المواطنين أو الأقليات أو المهاجرين العابرين.

Comments are closed