بوكو حرام محور اهتمام الدورة الخاصة الثالثة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان

Sp session

أدان مجلس حقوق الإنسان في دورته الخاصة الثالثة والعشرين التي عقدت يوم الاربعاء 1 أبريل 2015 بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها بوكو حرام وطلب من المفوض السامي لحقوق الإنسان أن يعد تقريرا عن هذه الانتهاكات والتجاوزات والفظائع التي ارتكبتها هذه الجماعة المتشددة في البلدان المتضررة من أعمالها الارهابية بغية تحقيق المساءلة.

القرار الذي اعتمد بتوافق الآراء دعا كذلك إلى تعزيز تعاون المجتمع الدولي مع الدول المتضررة من جراء الأنشطة الإرهابية لبوكو حرام ورصد وتجفيف كل المصادر المحتملة للتمويل حيث طلب من الذين يقدمون الدعم والموارد اللازمة لهذه الجماعة أن يضعوا حدا فوريا لهذا الدعم الذي يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء عدد كبير من النازحين واللاجئين داخل نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر وبنين ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم الفعال ومتعدد الأوجه لهذه الدول وأية دولة أخرى تضررت من عمليات المجموعة الإرهابية بوكو حرام بناء على طلبها. كما دعا الدول والمجتمع الدولي لدعم مهام الوحدة المشتركة المتعددة الجنسيات التي اعتمدها الاتحاد الأفريقي وتزويدها بالمساعدة التقنية. وفي المقابل ودعا إلى ايقاف مرتكبي الجرائم البشعة التي اقترفتها جماعة إرهابية بوكو حرام ومثولها أمام المحاكم المختصة في الدول المتضررة لضمان تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين، أمام العدالة ومحاسبتهم.

شدت هذه الجلسة اهتمام المعنيين بمسألة الارهاب في المنطقة التي تنشط فيها بوكو حرام حيث شهدت مشاركة وفودا ضمت شخصيات رفيعة المستوى مثل السيد ميراي فانون منديس فرانس، عضو لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة والسيد بيار بويويا، الممثل السامي للاتحاد الأفريقي لمالي ومنطقة الساحل، والسيد بيير مبونجو، وزير الشؤون الخارجية في الكاميرون والسيد محمد عيسى حليكيمي، وزير العدل وحقوق الإنسان في تشاد والسيد ودانجوما شينى، الأمين الدائم بوزارة الشؤون الخارجية في نيجيريا. بالإضافة إلى السيد زيد بن رعد الحسين، المفوض الأمم السامي لحقوق الإنسان.

من ناحية أخرى أكد ممثلو الدول والمنظمات غير الحكومية المشاركة في الدورة على ضرورة أن تكون هناك استجابة مستدامة للإرهاب تمكن من معالجة أسبابه الجذرية وتخمد جاذبية الجماعات الإرهابية من خلال الحد من عدم المساواة والفقر والتهميش من أجل تعزيز مشاركة الجميع وتقليل فرص للتجنيد من قبل الأيديولوجيات المتطرفة. كما شددوا على أن الأزمة المتولدة عن بوكو حرام لا تقتصر فقط على البلدان المتضررة بل تنطوي على عواقب أوسع على المستوى العالمي. وحذر المتحدثون بشكل خاص من استخدام تدابير مكافحة الإرهاب كسبب للتخلي عن التزامات الدول في مجال حقوق الإنسان حيث تتحمل السلطات الوطنية المسؤولية الأساسية في دعم احترام حقوق الإنسان وتوفير الحماية والمساعدة الإنسانية للموجودين داخل حدودها.

هذا وسيقدم المفوض السامي لحقوق الانسان تقريرا شفويا عن الموضوع في الدورة العادية التاسعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في الفترة من 15 إلى يونيو إلى 3 يوليو عام 2015.

Comments are closed